مركز المصطفى ( ص )

105

العقائد الإسلامية

لئن رجعت لأشكونك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : رأيت من علي كذا وكذا . فقال : لا تقل هذا ، فهو أولى الناس بكم بعدي . رواه الطبراني ، وفيه دكين ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله وثقوا . انتهى . - وفي الصراط المستقيم للبياضي : 2 / 59 وروى ابن حنبل أيضا أن عليا أخذ في اليمن جارية فكتب خالد مع بريدة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعلمه فغضب وقال : يا بريدة لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه . وأورده ابن مردويه من طرق عدة وفي بعضها أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لبريدة : إيها عنك ، فقد أكثرت الوقوع في علي ، فوالله إنك لتقع في رجل أولى الناس بكم بعدي . وفي بعضها إنه طلب من النبي ( صلى الله عليه وآله ) الاستغفار ، فقال له : حتى يأتي علي ، فلما أتى علي قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : إن تستغفر له فاستغفر . وفي بعضها أن بريدة امتنع من بيعة أبي بكر لأجل النص الذي سمعه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالولاية بعده . وفي بعضها أن بريدة بايع النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الإسلام جديدا ، ولولا أن الانكار على علي يوجب تكفيرا لم يكن لبيعة بريدة ثانيا معنى . وهذا شئ لم يوجد لغيره من أصحابه قطعا . فهذه كتب القوم التي هي عندهم صادقة ، بولاية علي ( عليه السلام ) ناطقة ، إذ في جعله من بدنه مثل الرأس ، دليل تقديمه على سائر الناس . انتهى . من دلالات قصة بريدة أولا : أن الفائدة العملية لهذا الميزان في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كانت اختبارا للمسلمين في قبولهم تحدي الإسلام لقريش والمشركين الذي مثله علي ( عليه السلام ) بصفته سيف الله تعالى ، وعضد رسوله ( صلى الله عليه وآله ) .